تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وحقيقة وفاء الدين استيفاء الحق لا نقله ووفاء الدين معاملة بين الدائن والمدين والحوالة بينهما وبين أجنبي ثالث بينهما ثم لو سلم انها من وفاء الدين فقد ينفرد بعض الأنواع عن بعض بحكم أو أحكام وكون بعض الوفاء إيقاعاً لا يستلزم ان يكون كل وفاء كذلك الا ترى انه لو باع المديون لدائنه طعاماً مثلًا أو غيره بالدين الذي عليه ودفعه له كان وفاءً لدينه ولكنه بنحو البيع والعقد لا بنحو الإيقاع . ثانياً - : ان جعل الوفاء من الإيقاع أيضاً مما لا محصل له فإنه على التحقيق لا عقد ولا إيقاع بل هو عمل واجب وحق لازم الأداء ، نعم أصل القرض عقد ولكن الوفاء من توابعه وآثاره كوجوب دفع العين المبيعة بعد البيع الذي هو من آثار العقد وليس هو عقد ولا إيقاع . ثالثاً - : ان جعل النقل والانتقال من الوفاء واضح الضعف فان الوفاء عمل المكلف والنقل والانتقال أثر توليدي للعقد يترتب عليه قهراً . رابعاً - : ان الوفاء بغير الجنس - عند تدقيق النظر فيه - ليس إلا معاملة ضمنية ، وعقد مطوي ، والا فكيف يعقل ان يكون الطعام مثلا وفاء للدراهم أو بالعكس مع أن الوفاء يلزم ان يكون بالمثل فلا بد ان يكون هناك مبادلة بين المالين برضا صاحبي الحقين ؟ خامساً - : لو سلمنا ان هذه المعاملات إيقاعات فان الإيقاع أيضاً له صيغة خاصة لا يترتب الأثر المطلوب الا بها كالطلاق والعتق وغيرهما ، والظاهر اتفاق الأصحاب على أن الإيقاع كالعقد لا يتحقق بالكتابة