المثال الثاني فيتقوم العقد من اثنين فقط ، وهذا كلام غير موضح ولا منقح فان المحال عليه في المثالين ان كان عنده مال للغائب المديون فلا يصح أن يدفع حقه لدائنه الا برضاه وبعبارة أجلى لا تبرأ ذمة المحال عليه من حق غريمه الا برضاه وتحويله ولا اثر لتحويل دائنه بغير علمه ورضاه كما هو واضح وان لم يكن عنده مال له بل كان بقبوله متبرعاً فهو وان صح بدون علم الغائب ورضاه ولكنه خارج عن باب الحوالة ويدخل في باب الضمان سواء جعلناه ضم ذمة إلى ذمة أو نقل حق من ذمة إلى أخرى ، وحينئذ فالمثالان إما حوالة باطلة أو ضمان صحيح ، وقد اعتبرت مادة ( 682 ) علم المحال عليه ورضاه حيث تقول : الحوالة التي أجريت بين المحيل والمحال له وحدهما إذا أخبر بها المحال عليه فقبلها صحت وتمت مثلا - لو أحال أحد دائنه على آخر وهو في ديار أخرى فبعد اعلام المحال عليه ان قبلها تتم الحوالة اعتبرت مادة ( 683 ) علم المحال ورضاه إذ تقول الحوالة التي أجريت بين المحيل والمحال عليه تنعقد موقوفة على قبول المحال له مثلا - لو قال أحد لآخر : خذ عليك حوالة ديني الذي بذمتي لفلان وقبل المحال عليه ذلك تنعقد الحوالة موقوفة فإذا قبلها المحال له تنعقد .
تحرير المجلة — صفحة 281
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٨١