لم يعطه يطالب الكفيل .
ذكرنا في تلك المادة ان المواعيد عندنا غير لازمة ، نعم يستحب الوفاء بالوعد استحباباً شرعياً ويجب الوفاء به وجوباً أخلاقياً ، فقوله :
ان لم يعطك فلان فانا أعطيك ، وعدلا التزام ولا عقد لازم وليس بكفالة ولا ضمان انما الضمان ان يقول : انا ملتزم أو متعهد أو ضامن وما إلى ذلك من الألفاظ الصريحة بالعهدة وإشغال الذمة .
هذا فساد من هذه الناحية وفساد من ناحية أخرى وهي ان العقود اللازمة بل مطلقاً عند الفقهاء لا تحتمل التعليق سيما الضمان فلا يصح ان يقول : انا ضامن ان رضي أبي ، وانا ضامن ان لم يعطك المديون ، بل يشترطون في الضمان التنجيز كما سيأتي ، واستدلوا له بالإجماع تارة - وتحققه غير معلوم - وبمنافاة العقد للتعليق أخرى لأن أثر العقد يلزم ان يكون متصلا به غير منفك عنه ، وفيه ان الأثر الخاص - اعني الالتزام أو التعهد - في ذلك التقدير أيضاً متصل بالعقد غير منفك عنه فكما يجوز التوقيت في الضمان كقوله : انا ضامن بعد شهر أو بعد سنة يلزم جواز انا ضامن ان قبل أبي أو ان لم يعطك غريمك فيكون نظير ضمان العهدة في الأعيان فإنه في الحقيقة ضمان معلق على التلف كما مرت الإشارة إليه في قاعدة اليد فتدبره .
وإلى الضمان الموقت أشارت مادة ( 624 ) لو قال : انا كفيل من اليوم إلى الوقت الفلاني تنعقد منجزة حال كونها كفالة موقتة ، ومادة ( 625 ) كما تنعقد الكفالة مطلقة تنعقد بقيد التعجيل والتأجيل يعني
تحرير المجلة — صفحة 238
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٣٨