الفصل الرابع
في مئونة التسليم ولوازم إتمامه
ليس في هذه الناحية من البيوع قاعدة مطردة يمكن الاعتماد عليها بقول مطلق وإيكال ذلك إلى عرف البلد في غير موارد الشرط أتقن وأحسن كما في مادة ( 291 ) وحيث يكون هنالك عرف خاص أو عام أو شرط فلا إشكال إنما الإشكال حيث لا يكون هناك شيء من تلك الأمور التي يصلح الاعتماد عليها وتشاحا فيمكن ان يجعل المناط ان كلما يتعلق بالمبيع فهو على البائع وكلما يتعلق بالثمن فهو على المشتري وأحسن من ذلك ان يجعل المدار على المصلحة والمنفعة فإن كانت للبائع فمصارفه عليه وان كانت للمشتري فعليه ويعرف صاحب المصلحة بطلبها وان كانت لهما فعليهما ولعل منه ما شاع في هذه العصور من أن اجرة كتابة الأوراق والسجلات والطوابع بل وتسجيل البيع في ( الطابو ) كله على المشتري لأنه لمصلحته وإتقان ملكيته وهذه الضابطة وان لم تكن مطردة كلية فلا إشكال في أنها توافق الغالب ولا يشذ منها الا النادر .
تحرير المجلة — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٩