تصرفات المشتري فيه تكون صحيحة نافذة ، اما لو كان قبل دفع الثمن فالقبض المزبور وان كان معتبراً من حيث إسقاط الضمان ولكنه غير معتبر من حيث نفوذ تصرفات المشتري فيه فلو باع أو رهن أو وهب وقف على إجازة البائع لأن له حق حبسه إلى أن يقبض الثمن فيكون تصرفات المشتري موقوفة لأنها وقعت على متعلق حق الغير فهي أشبه بالفضولي وبيع الراهن للعين المرهونة وان لم تكن منه .
هكذا ينبغي ان تحرر المسائل وللَّه المنة وحده .
الفصل الثاني
في المواد المتعلقة بحبس المبيع
خلاصة هذا الفصل قد تقدمت في الأبواب السابقة حيث أوضحنا ان المشتري له ان يحبس الثمن حتى يقبض المبيع وللبائع ان يحبس المبيع حتى يقبض الثمن فان تبرع أحدهما فبادر إلى التسليم وجب على الآخر الدفع وسقط حق الحبس وان تشاحا أجبرهما الحاكم على التقابض ، وحق الحبس طبعاً انما هو في غير بيع النسيئة بالنسبة إلى الثمن وفي غير بيع السلف بالنسبة إلى المثمن وفي غير الموارد التي يكون الثمن مقبوضاً للبائع أو المبيع مقبوضاً للمشتري وإذا بادر أحدهما بالتسليم فان دفع الثاني فذاك وإلا فله استرجاع ما دفع لان حق حبسه لم يسقط بالكلية بل سقوطه مراعى بدفع الآخر فإذا لم يدفع كان له الاسترداد إلا إذا صرح بإسقاطه مطلقا
تحرير المجلة — صفحة 17
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٧