هذه القضية فرع يبتنى على أصل كثير الفروع ، وكلي متوفر المصاديق وهو باب الكميات المتصلة والمنفصلة وقد مر نظير ذلك في البيع أيضاً مثل ما لو باع قطعة قماش أو منقلة حديد أو آجر داراً على أنها خمس غرف أو سيارة بناء على أنها رقم كذا فتبين الخلاف في الجميع زيادة أو نقصاً فان العدد المخصوص ان كان على سبيل القيدية والتعيين و ( المقيد عدم عند عدم قيده ) فالإجارة ان كانت شخصية تقع باطلة وان كانت كلية صحت وطالب بالمصداق في صورة النقص ورد الزائد في صورة الزيادة وان كان على سبيل الشرطية وتعدد المطلوب صحت مع المخالفة ان كانت شخصية وكان له خيار تخلف الشرط وان كانت كلية طالب بالمصداق أورد الزائد .
هذا كله قبل الاستيفاء اما بعده فعليه اجرة مثل ما استوفاه ويطالب بالمصداق أو يرد أو يفسخ على اختلاف الصور ، ويظهر من ( المجلة ) ان له الخيار في صورة النقص وله الزائد في صورة الزيادة وهو غريب ولا ندري بأي وجه يتملكها مع أن العقد وقع على الأقل منها ، وقد تقدم في مادة ( 226 ) إلى ( 228 ) ما لعله ينفع هنا أيضاً فراجع .
ثم إن حال الزمان في الزيادة والنقصان حال المقادير والأوزان في الأجناس والأعيان فلو اكترى منه دابة على أن يوصله بها إلى [ بغداد ] في أول رجب أو أعطاه ثوباً ليخيطه ويدفعه له ليلة العيد فتأخر عن ذلك فإن كان على نحو القيدية لم يستحق الأجير شيئاً أصلا لأنه لم يأت بالمأجور عليه ولا بشيء منه لأنه بسيط لا تركيب فيه
تحرير المجلة — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٧٦