تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الإجارة لا يصلح ان يكون ثمناً ، بل الحق ما عرفت من أن كل ما يصلح عوضاً في الإجارة يصلح ثمنا في البيع وبالعكس فتدبره . اما - : مادة ( 464 ) ومادة ( 465 ) فالمقصود منهما أمر واحد وهو اعتبار معلومية بدل الإجارة وقد عرفت سابقاً ان معلومية العوضين اللازمة في البيع تعتبر في خمس جهات - : الوجود ، والحصول ، والمقدار ، والجنس ، والوصف ، فإن كان من المكيلات أو الموزونات عرف مقداره بكيله ووزنه وان كان من المعدودات فبعدده والا فبمشاهدته وهكذا ، وكل هذا يجري في بدل الإجارة وبدون معلوميته بذلك النحو تقع الإجارة باطلة ، وكان يلزم الاكتفاء عنهما بمادة واحدة فإن الثانية تغني عن الأولى فإنها مستدركة فيقال هكذا - : يلزم ان يكون بدل الإجارة معلوما بتعيين مقداره ووصفه ان كان من العروض أو المكيلات أو الموزونات أو العدديات المتقاربة ويلزم تسليم ما يحتاج إلى الحمل والمئونة في المحل الذي شرط تسليمه فيه وان لم يبين مكان التسليم فالمأجور ان كان عقاراً يسلم في المحل الذي هو فيه وان كان عملًا ففي محل عمل الأجير وان كان حمولة ففي مكان لزوم الأجرة ، واما في الأشياء التي ليست محتاجة إلى الحمل والمئونة ففي المحل الذي يختار للتسليم . هذه القضية أيضا لا تختص بباب الإجارة ولعله سبق في مباحث البيع الإشارة إلى أن ما يحتاج إلى حمل ومؤونة سواء كان ثمناً أو مثمنا وهنا أيضاً سواء كان مأجوراً أو اجرة فإن أطلق فالمتبع عرف البلد وان لم يكن عرف فاللازم التعيين في العقد فإن لم يعينا كان باطلا للجهالة وكل هذا
تحرير المجلة — صفحة 156 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء