تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ولو تصرف ضمن أجرة المثل ولو علم بعده لم يكن عليه الأجرة المثل مطلقاً فأي فرق بين الفاسدة والباطلة في الأثر العملي ، أما الأجرة المسماة فلا تلزم أيضاً على كلا التقديرين وانما اللازم أجرة المثل بعد الاستيفاء مطلقاً ولا فرق في ذلك بين مال الكبير والصغير والملك والوقف والعاقل والمجنون فالكل سواء امام القاعدة والقانون والقضايا الكلية ، وعليه فلا وجه لمادة ( 459 ) لا تلزم الأجرة - أي المسماة - في الإجارة الباطلة بالاستعمال ولكن يلزم المثل ان كان مال الوقف أو اليتيم والمجنون بحكم اليتيم . فإن أجرة المثل لازمة في الباطلة والفاسدة وفي اليتيم وغيره وظهر أيضاً سقوط مادتي ( 460 ، 461 ) الإجارة الفاسدة نافذة لكن الآجر يملك في الإجارة أجرة المثل ولا يملك الأجر المسمى . فان النفوذ لا معنى فيه ولا اثر له هنا والفاسدة والباطلة متساويان في استحقاق بدل المثل . ( مادة : 462 ) فساد الإجارة ينشأ بعضه من كون البدل مجهولًا وبعضه عن فقد شرائط الصحة الآخر ففي الصورة الأولى يلزم أجر المثل بالغاً ما بلغ وفي الصورة الثانية يلزم أجر المثل بشرط ان لا يتجاوز الأجر المسمى . هذا التفصيل غير مطرد ففي صورة جهل البدل لا ريب في لزوم أجرة المثل اما في الثانية فإن كان فساد الإجارة من جهة عدم الرضا كما لو كما لو كان مكرهاً أو غافلا أو هازلا فاللازم بالاستعمال أجرة المثل أيضاً ، نعم لو كان الفساد من جهة عدم التعيين كما لو قال له : آجرتك أحد