تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الباب الثالث « في بيان المسائل التي تتعلق بالأجرة » « ويحتوي على ثلاثة فصول » الفصل الأول عرفت ان البيع والإجارة كليهما يقعان على العين ولكن البيع من حيث ذاتها ورقبتها والإجارة من حيث منافعها وغلتها ، وقوام المعاملات - بل العالم كله ، بالحيثيات ولولا الحيثيات « كما قيل » بطلت الحكمة ، فالمعوض في البيع هو العين لا غير ، وفي الإجارة المنفعة فقط ، اما العوض فكل مال سواء كان عيناً أو منفعة ، عروضاً أو نقوداً ، فكما يصح بيع الدار بمنفعة دار أخرى كذلك يصح إجارة دار بمنفعة دار أخرى . و ( الضابط العام ) في بدل الإجارة ان يكون مالا معلوماً مملوكاً طلقاً مقدوراً على تسليمه ، وهذا كما يصلح ان يكون ثمناً في البيع يصلح ان يكون عوضاً في الإجارة سواء بسواء ومن كل هذا يظهر الخلل في مادة « 463 » ما صلح ان يكون بدلا في البيع يصلح ان يكون بدلا في الإجارة ، ويجوز ان يكون بدلا في الإجارة - الشيء الذي لم يصلح ان يكون ثمناً ، مثلا - يجوز ان يستأجر بستاناً في مقابلة دابة أو سكنى دار . اي ان عوض الإجارة يقع منفعة كسكنى الدار كما يقع عيناً مثل الدابة وهذا متجه واضح ولكن الذي لا يتجه كون بعض ما يصلح بدلا في