عند الإمامية من الشرائط العامة المعتبرة في صحة كل عمل من عبادة أو معاملة وأولها العقل ، وثانيها البلوغ ، ولكن بعض فقهاء المذاهب يكتفون بالتمييز عن البلوغ فتصح عندهم معاملة الصبي المميز ، أما الإمامية فبين قائل بالبطلان مطلقاً وهم الأكثر وبين قائل انها موقوفة على إجازة الولي فيشبه الفضولي من هذه الجهة وان كان العاقد مالكا ، وهذا القول سديد ولعل القائل به كثير حتى من فقهاء المذاهب كالأحناف وغيرهم وقيل بنفوذه مطلقاً أو في خصوص الوصية ونحوها مما ورد النص به والقائل به منا قليل .
اما توافق الإيجاب والقبول فهو شرط ضروري وركني فلو وقع القبول على غير ما وقع الإيجاب عليه لم يقع عقد أصلًا ، اما اتحاد مجلس العقد فغير لازم لا هنا ولا في البيع انما اللازم فيهما كما مرت الإشارة إليه في البيع - الموالاة بين الإيجاب والقبول - وتحصل بحفظ الهيئة الاتصالية بينهما بحيث لا يعد القبول مبتوراً عن الإيجاب ككلام مستقل وقد أوضحناه في ( الجزء الأول ) مفصلًا فراجع ، فإذا حصل التوالي بين الإيجاب والقبول صح العقد من هذه الجهة سواء اتحد مجلس العقد أم تعدد فلو أوجب المؤجر في غرفة ثم قاما مصطحبين إلى غرفة قريبة وقبل المستأجر حصل التوالي وان تعدد مجلس العقد وهو واضح .
( مادة : 446 ) يلزم ان يكون الآجر متصرفا بما يؤجره أو وكيل المتصرف أو وليه أو وصيه ، ، ،
هذه المادة لبيان أهم شرائط الإجارة كما كانت أهم شرائط البيع وهي اعتبار ملكية المؤجر أو وكالته أو ولايته عن
تحرير المجلة — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٤٨