صحيحة ، وقد أحسنت « المجلة » في ضابطة الانفساخ إجمالا وهي العذر المانع من اجراء موجب العقد وتفصيل ذلك ان الانفساخ أما زوال العين التي هي محل الإجارة أو زوال المستأجر الخاص على العمل ، مثلا - لو استأجر هذه الدابة المعينة فماتت أو استأجره لقلع ضرسه فبرأ أو سقط أو استأجر الشخص المعين للعمل فمرض أو مات فلا إشكال في أن الإجارة تبطل في جميع هذه الفروض ، وكذا لو استأجر الدكان فانهدم . ثم إن كان زوال الموضوع قبل استيفاء شيء من المنفعة فلا إشكال في أنها تنفسخ ويسقط تمام الأجرة وان كان بعد استيفاء مقدار منها فبالنسبة كما لو ركب الدابة فماتت في منتصف الطريق فيمكن القول باستحقاق نصف الأجرة على تأمل ، ولعل المقامات تختلف فيلزم التأمل في كل مورد بخصوصه ومع التخاصم فالرجوع إلى الحاكم اجرى واحكم واللَّه اعلم .
و ( من موارد الانفساخ ) ما ذكر في ( المجلة ) من الأمثلة لو استأجر طباخا للعرس ومات أحد الزوجين ، ويمكن المناقشة في المثال فان موت أحد الزوجين لا يستلزم سقوط الطبخ فليكن الطبخ للعزاء لا للهناء ، نعم المثال الثاني صحيح وهو - من كان في سنه ألم فاستأجر على إخراجه فزال الا لم تنفسخ الإجارة وكذلك وفاة الصبي أو الظئر لا بوفاة المسترضع وهذا البحث واسع وستأتي له أمثلة وفروع كثيرة .
تحرير المجلة — صفحة 146
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٤٦