استوفى المستأجر المنفعة يستوفي منه أجرة المثل والا فتؤجر بما فيه الغبطة لليتيم أو الوقف فلعلما يحصل راغب بأكثر من أجرة المثل فلا وجه للقول بها على الإطلاق .
( مادة : 442 ) لو ملك المستأجر عين المأجور بإرث أو هبة يزول حكم الإجارة .
أوضح مثال لهذا الفرع ما لو استأجر دارا ثم اشتراها . ثم إن شراءه لها لا يخلو اما ان يكون بعد استيفاء تمام المنفعة أو بعضها أو قبل استيفاء شيء منها ، اما الأولى فلا إشكال في صحة البيع والإجارة ويستحق المالك ثمن العين وأجرة المنفعة وهو واضح ، وأما الثانية والثالثة فقد يقال ببطلان الإجارة فيهما بالنسبة إلى الجميع في الأخيرة والثاني في الثانية بزعم ان الإنسان لا يدفع اجرة على الانتفاع بملكه وهو واضح الضعف فإنه لم يدفع اجرة على الانتفاع بملكه بل على منفعة ملك غيره فإنه ه حين تملك المنفعة ما كان يملك العين وحين ملك العين لم يبق فيها منفعة بل ملكها مسلوبة المنفعة كما لو اشترى دارا مأجورة لغيره .
و ( الخلاصة ) ان البيع اللاحق لا يزاحم الإجارة الصحيحة السابقة ولا يبطلها بل كلاهما صحيحان مؤثران ، هذا بالنسبة إلى العين وذاك بالنسبة إلى المنفعة فحكم ( المجلة ) ببطلان الإجارة لا وجه له .
( مادة : 443 ) لو حدث عذر مانع لإجراء موجب العقد تنفسخ الإجارة .
المقصود بهذه المادة بيان أسباب انفساخ الإجارة وبطلانها بعد وقوعها
تحرير المجلة — صفحة 145
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٤٥