تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
( مادة : 438 ) السكوت في الإجارة يعد قبولا ورضاء ، مثلا - لو استأجر رجل حانوتا في الشهر بخمسين قرشا وبعد ان سكن فيه مدة شهر اتى الآجر وقال إن رضيت بستين فأسكن والا فأخرج ورده المستأجر وقال لم ارض واستمر ساكنا يلزمه خمسون قرشا كما في السابق وان لم يقل شيئا ولم يخرج من الحانوت واستمر ساكنا يلزمه إعطاء ستين قرشا كذلك لو قال صاحب الحانوت مائة قرش وقال المستأجر ثمانين وأبقى المالك المستأجر وبقي هو ساكنا أيضا يلزمه ثمانون ولو أصر الطرفان في كلامهما واستمر المستأجر ساكتا تلزمه أجرة المثل . لعمرك انه حكم غريب لا يساعده الوجدان ولا البرهان فان المالك إذا قال أنا لا أرضى بان تسكن داري بستين في الشهر فان رضيت والا فأخرج فقال الساكن لا ارضى واستمر ساكتا كيف يلزم المالك قبول الخمسين وقد صرح بعدم رضاه الا بستين . و « بالجملة » فالمدار على قول المالك لا على رد المستأجر ، فإن السكوت انما يكون رضا حيث لا يكون مسبوقا بالرد الصريح والمفروض ان المالك صرح بعدم رضاه الا بالستين وقد أمره بالخروج ان لم يرض وأي دلالة أصرح من هذا فهل يعقل ان يكون السكوت مزيلا لهذا البيان المعتمد على قاعدتي ( لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه ) و ( الناس مسلطون على أموالهم ) . و « بالجملة » فهذا ليس من موارد السكوت الذي يعتمد عليه ويستند اليه بل يجب عليه في الفرض ان يدفع الستين وهكذا في نظائره .