من شراح ( المجلة ) دخولها في الإجارة ، وقد سبق ما يوضح لك ذلك فتدبره .
كما أنك عرفت في [ الجزء الأول ] ان الصيغة الصريحة في عامة العقود هي صيغة الماضي دون الأمر والاستقبال كما أوضحت ذلك
مادة [ 435 ] الإجارة كالبيع أيضا تنعقد بصيغة الماضي
ولا تنعقد بصيغة المستقبل .
[ مادة : 436 ] كما أن الإجارة تنعقد بالمشافهة كذلك تنعقد بالمكاتبة وبإشارة الأخرس .
قد تقدم في مباحث البيع أن العقود لا تصح بالكتابة ، والكتابة حاكية لا منشئه ، فهي تحكي عن الألفاظ والألفاظ تحكي عن المعاني ، إما إشارة الأخرس فمع عدم إمكان التوكيل تكفي إذا أفهمت ولا يقع شيء من العقود بالرسول ولا بالرسالة إلا إذا كان الرسول وكيلا .
( مادة : 437 ) تنعقد الإجارة بالتعاطي أيضا
كالركوب في بأخرة المسافرين وزوارق الشوارع ودواب الكراء من دون مقاولة فإن كانت الأجرة معلومة أعطيت والا أجرة المثل .
إذا كانت الأجرة معلومة أو اتفقا على أجرة معينة كانت إجارة معاطاتية والا لم تكن لا من الإجارة العقدية ولا المعاطاتية لما عرفت في البيع من أن المعاطاة يلزم أن تكون واجدة لكل ما يعتبر في البيع سوى العقد ، نعم إذا استوفى المنفعة بغير تواطؤ على الأجرة ولا معلومية لزمت أجرة المثل من باب الضمان والغرامة فتدبر .
تحرير المجلة — صفحة 142
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٤٢