تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
واقع أمرها أنها قيام شيء بشيء يعني قيام الصفة بالموصوف والعرض بالمعروض ولكن العرف قد يراها بمنظار مكبر انها موجودات متأصلة مع الأعيان أو في الأعيان فيصح بهذا الاعتبار لحاظها مستقلة وإيقاع العقد عليها مباشرة بتمليك أو وصية أو صدقة وهذه المعاني لا ربط لها بالإجارة إنما الإجارة لحاظ المنافع بأحد الوجهين الأولين التي تلحظ بها المنافع قائمة بالعين قيام عروض أو قيام حلول وبهذا اللحاظ يوقعون العقد على العين باعتبار تلك الشؤون القائمة بها ، وقد عرفت ان هذه الشؤون والمنافع هي المقومة لمالية العين ولكن تارة تندك في العين فيجري العقد على العين مطلقة مرسلة وأخرى على العين مقيدة محصلة ، فالأول هو البيع والثاني هو الإجارة ، ويلحق بالأول وان لم يكن من صميمه وحقيقته تمليك العين ، وبالثاني كذلك تمليك المنفعة . ومن هنا يظهر لك التسامح في تعريفهم الإجارة بأنها تمليك المنفعة والخلل في ( المجلة ) ان المعقود عليه في الإجارة هو المنفعة ، بل المعقود عليه في البيع والإجارة شيء واحد وهو العين ليس الا ، ولكن اللحاظ والاعتبار مختلف . وهذه المعاني ارتكازية عند العقلاء وان كان لا يحسن تحليلها وتفكيك عناصرها إلا أنا أو أنت ويغفل الكثير عنها واللَّه ولي التوفيق للجميع . الثاني - : لا يذهبن بك الوهم كما توهم جماعة ان المراد بالمنفعة هنا خصوص المعاني التي لا عين لها في الخارج من الاعراض المقولية كسكنى الدار ولبس الثوب وعمل الخياطة بل المنفعة تعم حتى الأعيان إذا كانت
تحرير المجلة — صفحة 129 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء