التحقيق ان العارية لا تمليك فيها ولا تسليط أصلا لا على العين ولا على المنفعة بل هي إباحة الانتفاع لا تمليك المنفعة ولذا لا يستطيع المستعير نقلها إلى الغير بعقد أو غيره ، ومن هنا ينقدح الإشكال في عدها من العقود ولا تحتاج إلى إيجاب وقبول بل هي بالإيقاع أشبه وان شاع عندهم درجها في العقود .
أما الإجارة فهي وان كانت حسب الشائع عند الفقهاء عبارة عن تمليك المنفعة بعوض ولكنها بالنظر الا دق سلطنة على العين من حيث ملكية منافعها فهي أيضاً من مقولة الملك والجدة ان أريد من الإجارة الأثر الحاصل والنتيجة والغاية وان أريد بها السبب والوسيلة فهي العقد الذي ينشأ به التسليط على العين باعتبار ملكية منافعها وهذا هو المراد من قول الفقهاء ( كتاب الإجارة ) و ( كتاب البيع ) ونحوها . وعليه فأركان الإجارة ثلاثة - العوضان . العاقدان العقد - فيلزم البحث عن كل واحد منها وشرائطه وأحكامه وأحكام الإجارة .
اماما ذكر في ( المجلة ) في مقدمة الإجارة المشتملة على الاصطلاحات الفقهية فيها فهي مستدركة لا حاجة إلى شيء منها ضرورة أنه ما من عربي عريق أو لصيق الا وهو يعرف المستأجر ( بالكسر ) والمستأجر ( بالفتح ) والمأجور والأجير والأجرة ومحل الاستغلال أي الموضع المعد للإيجار من غيره والمسترضع هو من استأجر ظئراً للرضاعة . فكل هذه المواد واضحات وتوضيح الواضح من العبث فيلزم لو حررت ( المجلة ) ونقحت حذف كل ما هو من هذا القبيل لذا لم نذكرها .
تحرير المجلة — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٢٧