استعمال الكراء في بدل منفعة الدواب والأجرة في غيرها فيقال : كريت الدابة وأكثريتها ، كما يقال آجرتها واستأجرتها ، واستأجرت الدار والعبد ، ولا يقال : كريت الدار ، الا نادراً .
ولا أهمية في كل هذا انما المهم تعريف الإجارة شرعاً تعريفاً يطابق الحقيقة أو يقاربها ، وقد عرفتها ( المجلة ) مادة ( 405 ) الإجارة في اللغة بمعنى الأجرة وقد استعملت في معنى الإيجار أيضاً وفي اصطلاح الفقهاء بمعنى بيع المنفعة المعلومة في مقابلة عوض معلوم .
استعمال البيع في تعريف الإجارة يشبه ان يكون من قبيل تعريف الشيء بضده فان البيع مختص بنقل الأعيان والإجارة بنقل المنافع وهما متباينان مفهوماً ومصداقاً وكان اللازم أن يقال : هي تمليك المنفعة المعلومة بعوض معلوم كما هو التعريف الشائع عند الأكثر فإن التمليك جنس وبإضافته إلى المنفعة خرج البيع وغيره من العقود الناقلة كالصلح والهبة مما يحصل به تمليك الأعيان ، نعم ينتقض في طرده بشموله للصلح على المنفعة وهبة المنافع هبة معوضة ، والعارية المعوضة كما قيل والجميع مدفوع بأن حقيقة الصلح التسالم وهو يقع على المعاوضة وعلى غيرها وحقيقة الهبة تتقوم بالمجانية والعوض ليس للعين الموهوبة بل لذات الهبة والعارية إذا دخلها العوض كانت إجارة في الجوهر سواء سميتهما عارية أو إجارة أو غيرهما ، فإن الإجارة والعارية يشتر كان في أنهما تسليط على المنفعة فإن كان بعوض كان إجارة وان كان مجانا كان عارية فالإجارة والعارية في المنافع كالبيع والهبة في الأعيان بل
تحرير المجلة — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٢٦