تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

أن يكون متواطياً وإنّما يكون مختلفاً ، وبالظهور الموضوعي ( 1 ) الذي يشترك في فهمه أبناء العرف والمحاوة الذين تمّت عرفيّتهم ( 2 ) ، وهما قد يختلفان وقد يتّفقان ، فقد يكون الظهور الذاتي مطابقاً للظهور الموضوعي ، وقد يكون مختلفاً ؛ لأنّ الشخص قد يتأثّر بظروفه وملابساته ، وسنخ ثقافته أو مهنته ، أو غير ذلك ، فيحصل في ذهنه أنس مخصوص ، أي لا يفهمه العرف العامّ من الناس ، وهذه من أهمّ النظريات التي يتصوّر الغرب أنّه يطرحها في الآونة الأخيرة ، وهي أنّ الفهم يتأثّر بالظروف الفكريّة ، وبالظروف الاجتماعيّة ، وبالظروف الاقتصاديّة ، ونجد إشارة واضحة لها في كلمات السيّد الشهيد ؛ إذ إنّنا نقبل ذلك ولكنّه بالإضافة إلى هذا يوجد عندنا ظهور موضوعيّ لا بدّ من الوصول إليه ، إلاّ أنّنا قد نوفّق للوصول إلى ذلك الظهور الموضوعي وقد لا نوفّق ، وهذا معناه أنّ الفهم البشري حتّى في

هامش
( 1 ) وهذا مستوحى ممّا ذكره السيّد الشهيد الصدر ، حيث قال : « المراد بالظهور الموضوعي : الظهور النوعي الذي يشترك في فهمه أبناء العرف والمحاورة الذين تمّت عرفيّتهم ، وهما قد يختلفان ؛ لأنّ الشخص قد يتأثّر بظروفه وملابساته وسنخ ثقافته أو مهنته أو غير ذلك ، فيحصل في ذهنه أنس مخصوص بمعنى مخصوص لا يفهمه العرف العامّ عن اللفظ » . المصدر نفسه : 4 / 291 .
( 2 ) الاستخدام يرجع للاشتقاق من العرف .
الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 98 | علي العلي