وهو العلوم والمعارف العامّة الإلهية التي تقضي في المبدأ والمعاد السعادة والشقاء وغير ذلك قضاءً قاطعاً واقفاً غير متحوّل ولا متغيّر ، وإن قبلت الارتقاء والمال من حيث الدقّة والتعمّق . ومن هذا القبيل القول بأنّ للعالم إلهاً واحداً شرّع للناس شرعاً جامعاً لطرق السعادة من طريق النبوّة وسيجمع الجميع إلى يوم يوفّيهم فيه جزاء أعمالهم » ( 1 ) . الشاهد الثاني : ممّا نجده في كلمات السيِّد الشهيد محمّد باقر الصدر ( في بحث تخصّصي من بحوث علم الأصول وهو بحث حجّية الظهور ، وهو من البحوث المهمّة إضافة لبحوث مهمّة أخرى في هذا العلم كحجّية خبر الواحد ، وطبعاً السيّد الشهيد لأوّل مرّة يطرح هذا بنحو البحث العلمي حيث يسأل هذا السؤال : أيّ ظهور هو الحجّة ؟ فهناك ظهوران : ظهور يتأطّر بإطارك الفكري . وظهور تشترك فيه مع الآخرين ، الظهور الأوّل ، يُعبَّر عنه بالظهور الذاتي ، والظهور الثاني يُعبّر عنه بالظهور الموضوعي .
الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 96
مساهمون: علي العلي
ص٩٦
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، العلاّمة الطباطبائي : ج 4 ص 118 .