تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

فمن يعتقد أنّ الظهور الموضوعي ثابت لا يتغيّر لا معنى لأن يفترض ظهوراً موضوعيّاً في زمان النصّ وظهوراً موضوعيّاً في زماننا ؛ لذا يرى السيّد الشهيد أنّ الظهور الموضوعي الحجّة هو الظهور الموضوعي في زمان النصّ ؛ لأنّ الأئمّة « عليهم السلام » عندما كانوا يتكلّمون كانوا يتكلّمون بمقتضى القوانين التي تحكم المحاورة في زمانهم لا في زماننا ( 1 ) . قد تنشأ مشكلة عند الأصوليّين والفقهاء مفادها يدور حول طريق التثبّت ، أي ما هو الطريق للتثبّت من أنّ الظهور الموضوعي في زماني يطابق الظهور الموضوعي في زمان المعصوم « عليه السلام » ؟

هامش
( 1 ) كما تقدّم في العبارة التي نقلناها عن تقرير بحث السيّد الشهيد ( : 4 / 290 إضافة لقوله : « ثمّ إنّ هنا سؤالاً آخر وهو : أنّ الظهور الموضوعي الحجّة هل هو المعاصر لزمن صدور الكلام ، أو لزمن وصوله إلينا فيما إذا فرض اختلاف الزمانين ؟ كما في النصوص الشرعيّة بالنسبة إلينا ، فإنّ الأوضاع اللغويّة ، بل حتّى الظهورات السياقيّة التركيبيّة قد تتغيّر وتتطوّر بمرور الزمان ، وإن كان ذلك بطيئاً جدّاً ؛ لأنّ اللغة وما يرتبط بها ظاهرة اجتماعية ، فتكون متأثّرة بطرائق الحياة الاجتماعية المتغيّرة لا محالة ، والصحيح أنّ الحجّة موضوعها الظهور الموضوعي في زمن صدور الكلام والنصّ لا وصوله » . راجع : بحوث في علم الأصول ، السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر ( : 4 / 293 ، تقرير السيّد محمود الهاشمي .