هنا يقرّر السيّد الشهيد أنّ هذا ما استحدثوا له أصالة عدم النقل في الأصول التي يُسمّيها السيّد الشهيد بأصالة الثبات في اللغة ( 1 ) ، هذه من كلمات الشهيد الصدر حول هذا المطلب ، والذي سبق المعاصرين ممّن تعرّضوا له مؤخّراً ، أمّا المحدثون فسوف نتعرّض لهم في الشاهد التالي . الشاهد الثالث : من المحدثين نجد أنّ هناك إشارات سبقت من تعرّض لمثل هذه المطالب ، حيث نجد الدكتور فؤاد زكريّا يقول : « ومن ثمّ كانت دراسات هذا الكتاب تسعى إلى الارتكاز على أرض
هامش
( 1 ) عبّر الشهيد الصدر ( عن ذلك إضافة لما تقدّم بقوله : « يقع السؤال عن كيفيّة إمكان إحراز الظهور الموضوعي حال صدور النصّ ، مع أنّ غاية ما نستطيع إثباته فعلاً عن طريق الظهور والفهم الذاتي لنا تشخيص الظهور الموضوعي في أزمنتنا لا أكثر ، وليس موضوعاً للحجّية ، والمحقّقون قد عالجوا هذه النقطة بأصل عبّروا عنه بأصالة عدم النقل وقد يسمّونه بالاستصحاب القهقرائي ولكن مع تقدّم المشكوك على المتيقّن زماناً ، إلاّ أنّه من الواضح عدم إمكان استفادة حجّيته من دليل الاستصحاب وإنّما هو مفاد السيرة العقلائيّة ، وقد اصطلحنا عليه بأصالة الثبات في الظهورات ، هذا كما أشرنا لا يقتصر فيه على الأوضاع اللغويّة ، بل يشمل الظهورات السياقيّة التركيبيّة غير الوصفيّة أيضاً » .
راجع : بحوث في علم الأصول ، السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر ( : 4 / 293 ، تقرير السيّد محمود الهاشمي .