تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

لأنّه وإن كان فهماً بشريّاً ولكنّه فهم بشريّ علمنا بمطابقته للنصّ الديني ، إذن عندنا جهة اتّفاق لا تختلف جميع الأفهام فيها ، وهي أصل المطلب أنّه لا ينقلب إلى النقيض ، ولكن هناك جهة اختلاف وهي جهة الزيادة والنقصان ، وهي التي تقدَّم ذكرها ؛ إذ إنّ أصل المطلب لا ينقلب إلى النقيض ولكن الزيادة والنقصان لها قابليّة ذلك ( 1 ) . وقال في موضع آخر : « إنّ العقائد والمعارف الإنسانية على نوعين : نوع يقبل التحوّل والتأمل وهو العلوم الصناعية التي تستخدم في طريق ترفيع قواعد الحياة الماديّة وتذليل الطبيعة العلوم الرياضية والطبيعية ، وهذه العلوم والصناعات وما في عدادها لّما تحوّلت من النقص إلى المال أوجب ذلك تحوّل الحياة الاجتماعية لذلك . ونوع آخر لا يقبل التحوّل وإن ان يقبل التأمل بمعنى آخر

هامش
( 1 ) هناك إشارات كثيرة موجودة في كلمات السيّد الطباطبائي ، وكذلك إشارات أكثر في كلمات الشيخ مطهّري ، فمثلاً : في رسالة ( اجتهاد در إسلام ) باللغة الفارسيّة ، وهي من الرسائل القيّمة ، يقول الشيخ مطهّري ما معناه باللغة العربيّة : « إنّ فتوى المجتهد العربي يُشمّ منها رائحة العرب ، والمجتهد الفارسي يُشمّ منها رائحة الفرس ، وهذا ليس إلاّ لتغيّر الأفهام وللبيئة وللظروف وللعوامل التي تتدخّل في فهم الحكم البشري » .