وقفة مع الخصوصيّات
لعلّ البداية في وقفتنا هذه تكون من حيث تلك البداية ، أعني المسألة التي تمّ الانطلاق منها ، وهي أنّ الحوزة مؤسّسة تعليميّة ، فهذه النقطة نحن لا نوافق عليها باعتبار أنّ الحوزة العلميّة ليست متمحّضة في التعليم ، وإنّما الحوزة العلميّة هي امتداد لرسالة الأنبياء « عليهم السلام » ، وهي التزكية والتعليم كما أشارت الآيات المباركة إلى ذلك .
لكن نبيِّن أوّلاً :
ما هو المراد من التعليم ، مدّعانا أنّ الحوزة العلميّة وظيفتها هي وظيفة الأنبياء ؛ لأنّ الحوزات العلميّة هي امتداد لمسؤوليّة الأنبياء « عليهم السلام » ، وإلاّ فالحوزة العلميّة لا تدّعي لنفسها أنّ وظيفتها التعليم فقط ، وإنّما تدّعي أنّ وظيفتها في الأمّة ووظيفتها في المجتمع هي تلك الوظيفة التي ذكرها القرآن الكريم ، وذكرتها الروايات الواردة عن الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » وأئمّة أهل البيت « عليهم السلام » .
تعال معي إلى الوظيفة التي قرّرت في الآيات والروايات ، والآيات في ذلك كثيرة :