تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

ووسائل لتنفيذ ما الذي يجعل المجتمع صحيحاً وسليماً من المرض . فالوزارة ليست مسؤولة فقط عن بيان أنّ هذا مرض وأنّ هذا دواء ، وإنّما عليها أن تضع وسائل وطرقاً لحفظ المجتمع من الأمراض وحفظ سلامة المجتمع . هذا العمل الأوّل للعالم نسمّيه تعليم ، أمّا العمل الثاني لوزارة الصحّة فنسمّيه تزكية ، تربية ، وحفظاً للمجتمع . الآن نريد أن نفهم أنّ وظيفة الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » هي وظيفة التعليم ، أم وظيفة التعليم والتنفيذ في المجتمع ؟ أيّ منهما ؟ الإمام أمير المؤمنين « عليه السلام » عندما يصف الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » يصفه بهذا التعبير ، يقول : « طبيبٌ دوّارٌ بطِبّهِ ، قد أحكمَ مَراهِمَهُ ، وأحمى مواسِمَهُ ، يضعُ ذلك حيثُ الحاجةُ إليهِ ، من قُلوب عُمْي ، وآذان صُمٍّ ، وألسِنَة بُكْم ، متتبِّعٌ بدوائهِ مواضِعَ الغفلَةِ ، ومواطِنَ الحَيْرَةِ » ( 1 ) . ذلك لأنّ الطبيب على قسمين : طبيب يجلس في العيادة ، فالمريض يحتاج إلى أن يراجعه في العيادة ، وطبيب يأخذ معه الدواء ويدقّ الباب على المرضى ويقول : أيّ منكم مريض ؟ فمن يرى نفسه أنّه صالح ،

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 7 / 183 .