العلميّة إذا أطلق فمعناه أنّ صاحبه يكون غريباً منفوراً ، فلا يمكنه أن يتكلّم بشيء في الحوزات العلميّة ، ومن هنا فالحوزة تطالب الذي يريد أن يوجّه سؤالاً بهذه الأصول والمبادئ فمن الأفضل له أن يسكت عنها ، والأفضل له أن لا يأتي بها على لسانه ، وإذا أتى بها على لسانه فإنّه يتّهم باتّهامات عجيبة وغريبة في الحوزة العلميّة ، بينما في الجامعات لا تجد لهذه الكلمة وجوداً ؛ لذا التعبير بالشبهة يفقد السؤال خاصّيته بالسؤال ويحرّك المُجيب لأن يحقّق في هذا السؤال ، ولكن التعبير عن السؤال بالشبهة ، فهذا يجعل السؤال لا يستحقّ الإجابة ، وهذه هي الخطوط الحمراء ، فهذه الخطوط الحمراء تجعل الحوزات تقليداً لا تحقيقاً ، وإن كان ظاهرها تحقيقاً واجتهاداً ، فباطنها تقليد ، أمّا
الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 121
مساهمون: علي العلي
ص١٢١