يمكنها أن تتكلّم بلغة علميّة مع العوامّ ، وإنّما تتكلّم بلغة إقناعيّة مع العوامّ ، واللغة الإقناعيّة تتمّ من خلال الشعر والقصّة والمثال ؛ لذا الحوزة تحاول إقناع الناس بمطالبها التي تدّعيها بلطائف الحيل عن أيّ طريق كان بالحيل والوسائل المتعدّدة ، فهي فقط تريد أن تقنع الناس بما تريده عبر القصّة والشعر والأدب والأمثلة ( 1 ) .
الخصوصيّة الثالثة : المسؤوليّة عن دين الناس
الحوزة العلميّة وظيفتها أن تبيِّن ، فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر ، وليست وظيفتها أن تبيّن العقائد بنحو حتّى يؤمن الناس ، فوظيفة الحوزة العلميّة أن تقول الحقائق المرتبطة بالدِّين ، وما زاد عن ذلك فليست الحوزة العلميّة مسؤولة عنه ، كما أنّ الجامعة وظيفتها بيان الحقائق العلميّة المرتبطة بالعلوم ، ومن أراد أن يعمل أو من أراد أن يرفض فهي ليست مسؤولة عنه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع قوله : « إنّ من أبرز مهامّ الحوزة العلمية هي إعداد الخطباء ، أي إعداد من بإمكانه إلقاء الخطب وارتقاء المنابر ، وهو الذي يرشد الناس ويعرّفهم بالمسائل الدينية والأصول العقائدية بلسان سهل مستساغ يفهمه العامّة ، وذلك عن طريق القصة والمثال والشعر وطرائف الكلام . . » .
فراتر از ايديولوجي : 29 .
( 2 ) راجع قوله : « ويمكننا القول بكلّ ثقة بأنّ الحوزة العلمية غير مسؤولة عن إيمان الناس ومدى تمسّكهم بالدين ، وإنّما مهمّتها تدريس المسائل الدينية فحسب » . فراتر از ايديولوجي : 41 .