أكثر صلابة ؛ إذ تفسّر الفكر الإسلامي بأنّه الطريق الفعلي التي فهم بها المسلمون المعاصرون عقيدتهم ، فالفرق إذن يكمن في أنّنا لا نزعم أنّ أي رأي نناقشه هو رأي الإسلام ، وإنّما نحن نقتصر على مناقشة آراء المسلمين » ( 1 ) . إذن عبارته صريحة في أنّ الإسلام شيء وآراء المسلمين شيء آخر ، وهذا هو مقصود من يفرّق بين النصّ الديني والمعرفة الدينيّة ، وعلى هذا لم يأت بشيء جديد ، وإنّما هو موجود في كلمات علمائنا قدّس الله أسرارهم وكلمات الآخرين من المعاصرين ( 2 ) . الشاهد الرابع : ولو أعرضنا عن كلّ ذلك وغضضنا النظر عن أنّها موجودة في كلمات الأعلام والمفكِّرين أم لا واتّجهنا نحو كلمات أئمّة أهل البيت « عليهم السلام » نجد أكثر من رواية ، فمثلاً ورد عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين « عليه السلام » ، قال : « تمتدّ الغيبة بوليّ الله ، الثاني عشر من أوصياء رسول الله « صلى الله عليه وآله » والأئمّة من بعده ، يا أبا خالد ، إنّ أهل زمان غيبته القائلون
الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 102
مساهمون: علي العلي
ص١٠٢
هامش
( 1 ) نقلاً عن كلمات السيّد الحيدري ، والتي قرأها عن كتاب : الصحوة الإسلاميّة في ميزان العقل ، الدكتور فؤاد زكريا : 5 ، طبعة 1985 م .
( 2 ) ونجد مثل هذه المطالب في كلمات الدكتور محمّد عابد الجابري في نقده للعقل العربي ، وكذلك الدكتور علي حرب وغيرهم من المفكِّرين المعاصرين .