( المسألة الرابعة ) إذا نسي صلاة الطواف حتى مات وجب على الولي . قضائها [ 1 ] .
شرح
بمنزلة الناسي » ( 1 ) ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين الجاهل القاصر والمقصر .
وما ورد فيمن نسي بعض أشواط الطواف وشرع في السعي ثم تذكّر وان يقتضي صحة السعي فيما إذا نسي بعض أشواط الطواف ، الا ان ما ورد فيمن نسي الطواف رأساً وأتى بالسعي فعليه الاتيان بالطواف ثم إعادة السعي محكم ، فالسعي قبل الطواف محكوم بالبطلان حتى في صورة النسيان ، نعم هذا فيما إذا تذكر قبل فوات وقت تدارك الطواف ، واما في صورة فواته يقضي الطواف وقضاء السعي أحوط على ما تقدم ، وما ذكر في المتن من أنه إذا لم يتمكن الناسي من الرجوع إلى مكة يرجع إلى الحرم إذا أمكن مجرد احتياط استحبابي غير ناشىء من ورود رواية ولو كانت ضعيفة ، بل منشأه ما ذكره الشهيد ( قدس سره ) ، ثم إن القول بجواز اتمام السعي ثم الاتيان بصلاة الطواف فيما إذا تذكرها أثناء السعي لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه وان روى ذلك الصدوق ( قدس سره ) باسناده إلى محمد بن مسلم ، الا ان سنده اليه ضعيف ، وفيها عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « أنه رخص ان يتم طوافه ثم يرجع ويركع خلف المقام » ( 2 ) .
[ 1 ] ويدل على ذلك الاطلاق صحيحة محمد بن مسلم قال : سألته « عن رجل نسي ان يصلي الركعتين قال : يصلى عنه » ( 3 ) وصحيحة عمر بن زيد قال : « من نسي ان يصلّي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكّة فعليه ان يقضي أو يقضي عنه وليّه أو رجل من المسلمين » ( 4 ) فإنهما باطلاقهما تعمان ما بعد موت الناسي ، أضف إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 74 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 77 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل : الباب 74 ، الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل : الباب 74 ، الحديث 13 .