( المسألة الأولى ) من ترك صلاة الطواف عالماً عامداً بطل حجّه [ 1 ] ، لاستلزامه فساد السعي المترتب عليها .
شرح
مسائل صلاة الطواف
[ 1 ] وكذلك إذا ترك صلاة الطواف في عمرة التمتع عالماً عامداً ، حيث تبطل عمرة التمتع وببطلانها يبطل حج التمتع . والوجه في ذلك ان كلا من الحج والعمرة واجب ارتباطي يكون الجزء المترتب عليه مشروطاً بالاتيان بالجزء السابق عليه ، فتمامية السعي وصحته مشروط بان يقع بعد الطواف وصلاته ، إذا لم يقم دليل على خلافه في مورد ، فإنه مع قيامه يؤخذ بمقتضي ذلك الدليل ، ويدلّ على اعتبار الترتب بين السعي وصلاة الطواف في صورة العلم والالتفات ، مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : سألته « عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسي ان يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا والمروة خمسة أشواط أو أقل من ذلك ؟ قال ينصرف حتى يصلى الركعتين ، ثم يأتي مكانه الذي كان فيه فيتم سعيه » ( 1 ) ومثلها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنه قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم ذكر ، قال : يعلم ذلك المكان ثم يعود فيصلي الركعتين ثم يعود إلى مكانه » ( 2 ) كما أن الاشتراط والترتب مستفاد مما ورد في الاخبار البيانية في كيفية الحج حيث إن السعي مترتب فيها على الطواف وصلاته ، وما عن الجواهر ( قدس سره ) من أن صلاة الطواف واجب مستقل بعد الطواف ولا يضر تركها في صحة الحج ، غاية الأمر ان عليه ان يرجع ويصلي الركعتين في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 77 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 77 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .