الثاني الطهارة من الحديثين الأكبر والأصغر فلو طاف المحدث عمداً ولو جهلاً أو نسياناً لم يصح طوافه [ 1 ] ويعد ممن ترك الطواف جهلاً .
شرح
الذي بني عليه الدين لا يكون غير عبادة ، بل لا يبعد ان يكون اعتبار كونهما عبادة من الضروريات عند المسلمين .
[ 1 ] يعتبر في الطواف الواجب اي ما كان جزءً من العمرة أو الحج وكذا طواف النساء الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر ، وقد نفى الخلاف عن اعتبارها فيه ، بل عن جماعة دعوى الاجماع عليه . ويدل على ذلك غير واحد من الروايات ، منها صحيحة معاوية بن عمار قال : قال : أبو عبد اللّه لا بأس ان يقضي المناسك كلها على غير وضوء الا الطواف بالبيت والوضوء أفضل ( 1 ) ، وصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما ( عليهما السلام ) عن رجل طاف طواف الفريضة على غير وضوء ؟ قال : يتوضأ ويعيد طوافه وان كان تطوعاً توضأ وصلّى ركعتين ( 2 ) والمراد بالطواف تطوعاً ما لم يكن جزءً من عمرة أو حج ، حيث لا يعتبر فيه الطهارة من الحدث الأصغر ، كما في موثقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت : له رجل طاف على غير وضوء فقال : ان كان تطوعاً فيتوضأ وليصلّ ( 3 ) ، ومما ذكر أن ما عن الحلبي من اعتبار الوضوء في الطواف المندوب أيضاً أخذاً ببعض الاطلاق اللازم رفع اليد عنه بما ذكر لا يمكن المساعدة عليه ، وهذا بالإضافة إلى الوضوء ، واما الطهارة من الحدث الأكبر فالأظهر اعتبارها في الطواف المندوب أيضاً أخذاً بالاطلاق في مثل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، الباب 5 ، ص 374 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 38 ، ص 374 .
( 3 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 38 ، ص 376 .