تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
والأحوط الأولى حينئذ العدول إلى حج الافراد وعلى التقديرين تجب إعادة الحج من قابل [ 1 ] . يعتبر في الطواف أمور : الأول النية فيبطل الطواف إذا لم يقترن بقصد القربة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] إذا كانت عمرة التمتع محكومة بالبطلان بترك طوافها متعمداً ولو جهلاً يبطل حج التمتع ، كما يبطل بترك طواف حجة ، وعليه فإن كان على المكلف حجة الاسلام فعليه اعادتها سواء عدل بعد بطلان عمرة التمتع إلى حج الافراد أم لا ، نعم إذا لم يكن عليه حجة الاسلام فلا شيء عليه على التقديرين ، لأن المفروض أن ما أتى به من عمرة التمتع الفاسد كان مع العدول إلى حج الافراد لا يوجب عليه شيئاً ، سواءً كان العدول بحسب مقام الثبوت صحيحاً أو باطلاً . هذا كله بالإضافة إلى ترك طواف العمرة أو الحج متعمداً مع العلم والجهل ، واما تركه فيهما أو في أحدهما نسياناً فلا يوجب بطلان العمرة والحج ، بل يجب عليه قضاء الطواف ولو في غير ذي الحجة كما يأتي . [ 2 ] لا ينبغي التأمل في أن الطواف المعتبر في العمرة أو الحج في الفعل الاختياري المتعلق به الامر الضمني في ضمن الأمر بالعمرة والحج والفعل الصادر من غير قصد اصلاً لا يتعلّق به الأمر سواءً كان نفسياً مستقلاً أو ضمنياً ، فإنه إما غير اختياري أو خطائي ، فالقصد إلى الفعل المخرج عن كونه خطأً أو غير اختياري معتبر في متعلق التكليف المتعلق بالفعل المباشري ، واما اعتبار قصد التقرب في الطواف كسائر أعمال العمرة والحج فهو مقتضى كونهما عبارتين والطواف جزء من كلّ منهما ويستفاد كونهما كذلك من قوله سبحانه ( وأتموا الحج والعمرة للّه ) وقوله ( للّه على الناس حج البيت ) وكون الحج كالصلاة والزكاة والصوم مما بني عليه الإسلام والعمل