( مسألة 1 ) إذا احدث المحرم أثناء طوافه [ 1 ] فله صور : الأولى : ان يكون ذلك قبل بلوغه النصف ففي هذه الصورة يبطل طوافه وتلزمه الإعادة بعد الطهارة ، الثانية : ان يكون الحدث بعد اتمامه الشوط الرابع ومن دون اختياره ففي هذه الصورة يقطع طوافه ويتطهَّر ويتمه من حيث قطعه ، الثالثة : ان يكون الحدث بعد النصف وقبل تمام الشوط الرابع أو يكون بعد تمامه مع صدور الحدث عنه بالاختيار ، والأحوط في هذين الفرضين ان يتمّ طوافه بعد الطهارة من حيث قطع ثم يعيده . ويجزي عن الاحتياط المذكور ان يأتي بعد الطهارة بطواف كامل يقصد به الأعم من التمام والاتمام ومعنى ذلك ان يقصد الاتيان بما تعلّق بذمّته سواء أكان هو مجموع الطواف الثاني أو الجزء المتمّم للطواف الأول ويكون الزائد لغواً .
شرح
قال : يقطع طوافه ولا يعتد بشيء ( 1 ) نعم يرفع اليد عما ورد في ذيلها وسألته عن رجل طاف ثم ذكر انه على غير وضوء قال : يقطع طوافه ولا يعتد به بالإضافة إلى الطواف المندوب لما مرّ من عدم اعتبار الوضوء فيه . والمحكي عن التهذيب عدم اعتبار الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر في الطواف المندوب ، وقواه في الجواهر وحكم بصحة طواف الجنب إذا دخل المسجد ناسياً جنابته ثم ذكرها بعد الفراغ ، وفيه ما تقدم ، ولكن لا يبعد كون من عليه غسل المس كما ذكره ، ثم إنه كما أشرنا ظاهر ما ورد ذكره في جواز الطواف من غير وضوء تطوعاً ونافلة هو الطواف المندوب لنفسه ، فلا يدخل فيه ما يكون جزءً من العمرة المندوبة أو الحج المندوب مع أن ما يكون جزءً منها واجب لا مستحب وتطوع .
[ 1 ] إذا أحدث الطائف في الأثناء فالمشهور جواز البناء على ذلك الطواف بعد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 38 ، ص 375 .