تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
التطهير إذا أكمل الشوط الرابع قبل الحدث ، وفسّر بذلك تجاوز النصف في كلام بعضهم ، والإعادة فيما إذا كان الحدث قبل إكماله ، ويستدل على ذلك بمرسلة جميل عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه قال : يخرج ويتوضأ فإن كان جاز النصف بنى على طوافه ، وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف ) ( 1 ) ولا يبعد انصرافها عن صورة التعمد في احداث الحدث ، حيث إن الطائف لحرمة المسجد الحرام وكونه في حال العبادة لا يرتكب ذلك ، نعم يمكن ذلك بغير اختياره أو بغير التعمد . وحيث إنَّ المشهور عملوا بالرواية ، فإن كان فيها ضعف من جهة الإرسال واغمض عن كون جميل من أصحاب الاجماع الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم يكون عمل المشهور جابراً لضعفها ، ولكن يحتمل قوياً ان وجه العمل بمثلها ما ذكره الكشي من الاجماع ، وذكرنا في محلّه ان هذا الكلام لا يدل على اعتبار مرسلاتهم أو الروايات التي ينقل هؤلاء عن غير الثقة والمجهول ، وعليه يشكل الاعتماد على هذه المرسلة ، وقد يقال إن مقتضى القاعدة صحة الطواف إذا قطع طوافه عند الحدث وتوضأ فأتمّ حيث لا دليل على اعتبار الطهارة في الآنات المتخللة بين الحركات الطوافية والأشواط نظير اعتبارها في الآنات المتخللة بين اجزاء الصلاة ، حيث لم يقم في الطواف على اعتبار وضوء واحد ، وأن الحدث قاطع ، غاية الأمر يلتزم بالبطلان بوقوع الحدث قبل بلوغ النصف للتسالم بين الأصحاب بحيث لم ينقله أحد من أصحابنا ، وهذا يكشف عن كون ذلك أمراً مسلّماً حتى مع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، باب 40 ، ص 378 .