شرح
الحكم بالإعادة في الصحيحة بتركه في الحج جهلاً ، مقتضاه عدم الحكم بها بتركه جهلاً في العمرة ، فإنه يقال مقتضى التقييد عدم ثبوت كلا الامرين في العمرة ، لا عدم ثبوت الإعادة مجردة عن التكفير ، بل ترك الطواف في عمرة التمتع يوجب بطلان حجّة فيكون عليه إعادة الحج ، وإعادة حج التمتع لا يكون الا بالاتيان بعمرة التمتع ثانياً ، ودعوى عدم وجوب القضاء في الفرض أخذاً بقوله ( عليه السلام ) ناقلاً عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رفع عن أمّتي ما لا يعلمون لا يمكن المساعدة عليها ، لان حديث الرفع لا ينفي القضاء الذي موضعه فوت الواجب الواقعي ، لا ارتكاب الفعل جهلاً ، فما عن الأردبيلي وصاحب المدارك ( قدس سرهما ) في الميل إلى الحكم بعدم وجوب القضاء أخذاً برفع ما لا يعلمون ضعيف ، نعم إذا كان ترك الطواف فيها أو في الحج نسياناً لا يحكم بالبطلان ، بل عليه قضاء الطواف مباشرة أو بالاستنابة والأحوط الاقتصار في الاستنابة بصوره عدم التمكن من المباشرة أو كونه حرجياً ، ويدل على ذلك صحيحة علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم إلى بلاده وواقع النساء كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدى ان كان تركه في حج بعث به في حج وان كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ووكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 58 ، ص 406 .