شرح
عدم التمكن أو الحرج في الصلاة خلفه ، ولكن فرضه لا يخلو عن تأمل ، هذا كلّه بالإضافة إلى صلاة الطواف الواجب .
جواز صلاة الطواف نافلة في أي وضع من المسجد
واما الطواف المستحب أي ما لا يكون جزءً من العمرة والحج ولا طواف النساء فيجوز الاتيان بصلاته في أي موضع من المسجد ، كما يشهد بذلك عدة روايات منها موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : كان أبي يقول : من طاف بهذا البيت اسبوعاً وصلّى ركعتين في أيّ جوانب المسجد شاء كتب الله له ستة آلاف حسنة الحديث » ( 1 ) . وظاهرها الترغيب في الطواف المستحب وتوهم أنها مطلقة تعم الطواف الواجب أي ما كان جزءً من العمرة والحج فاسد ، مع أن ما ورد في صلاة طواف الفريضة من اعتبار كونه خلف المقام يكون خارجاً عن اطلاقها بما دلّ على اعتبار خلف المقام في صلاة طواف الفريضة . وفي خبر زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) « لا ينبغي ان يصلي ركعتي طواف الفريضة الا عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) واما التطوع فحيث شئت من المسجد » ( 2 ) بل يظهر من صحيحة علي بن جعفر جواز صلاة الطواف المندوب خارج المسجد ، حيث روى علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته « عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلي الركعتين خارجاً من المسجد قال : يصلي بمكة لا يخرج منها الاّ ان ينسى فيصلي إذا رجع إلى المسجد - أي ساعة أحب ركعتي ذلك الطواف » ( 3 ) وقد ذكر في الجواهر أنه لم أرى من أفتى به والعمل بها مشكل على تقدير صحة السند .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 73 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 73 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب 73 من أبواب الطواف ، الحديث 4 .