تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
رفع اليد عن اعتبار الخلف أيضاً ، بل يظهر من بعض الروايات ان اعتبار وقوع صلاة الطواف خلف المقام كان مفروغاً عنه عند بعض الرواة ، كصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت : للرضا ( عليه السلام ) « أصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : حيث هو الساعة » ( 1 ) . وعلى الجملة لا موجب لرفع اليد عن اعتبار وقوع الصلاة خلف المقام بعد دلالة ما تقدم على ذلك ، ويؤيد ذلك مرسلة صفوان بن يحيى عمن حدثه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث ، ورد فيها « ليس لأحد ان يصلّي ركعتي طواف الفريضة الاّ خلف المقام لقول الله عز وجل واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى » ( 2 ) وخبر أبي عبد الله الابزاري قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) « عن رجل نسي فصلّى ركعتي طواف الفريضة في الحجر قال : يعيدهما خلف المقام لأنَّ الله تعالى يقول واتخذوا من مقام إبراهيم مصلّى ، عني بذلك ركعتي طواف الفريضة » ( 3 ) وهذا مع التمكن من الصلاة خلفه ، ولو لم يتمكن من ذلك يأتي بها الأقرب فالأقرب إلى المقام من جهة الخلف أو أحد جانبيه ، أخذاً باطلاق قوله تعالى ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ، والاتخاذ بنحو يكون المقام أمامه مقصور على صورة التمكن منه ، والا فمفاد الآية الصلاة قرب مقام إبراهيم بقرينة عدم إمكان الصلاة على الصخرة فيرفع اليد عن اطلاقها في صورة التمكن من الصلاة خلفه ويؤخذ به في غيرها للعلم بعدم سقوط صلاة طواف الفريضة ولا الطواف بذلك . نعم يبقي في البين وجه عدم جواز الصلاة من قدام المقام مع
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 71 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 72 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل : الباب 72 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .