تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
فصل

في الطواف وشرائطه

الطواف ، هو الواجب الثاني في عمرة التمتع ، ويفسد الحج بتركه عمداً ، سواء كان عالماً بالحكم أو جاهلاً به أو بالموضوع ، ويتحقق الترك بالتأخير إلى زمان لا يمكن ادراك الركن من الوقوف بعرفات .
شرح
من واجبات عمرة التمتع الطواف ، وكذا الحج تمتعاً كان أو غيره ، كما هو واجب في العمرة المفردة على ما تقدم عند الكلام فيها ، ويبطل كل من الحج وعمرة التمتع بتركه متعمداً مع العلم بلا خلاف بل مع الجهل أيضاً على الأظهر ، كما صرح بذلك جماعة ، ويدلّ على البطلان بتركه في الحج ولو جهلاً ، مضافاً إلى كون ذلك مقتضى الجزئية صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عن رجل جهل ان يطوف بالبيت طواف الفريضة : قال إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة ( 1 ) ويؤيدها خبر علي بن أبي حمزة قال : سئل عن رجل جهل ان يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله قال : إذا كان على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة ( 2 ) وهي على رواية الشيخ مرسلة ، وعلى رواية الصدوق مسندة إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) الا ان فيه سهي ان يطوف ، وأما البطلان في عمره التمتع مقتضى كونه جزءاً لها لا يقال تقييد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، باب 56 ، ص 404 . ( 2 ) الوسائل : ج 13 ، باب 56 ، ص 404 .