تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

( مسألة 2 ) إذا تجاوز عن مطافه إلى الشاذروان بطل طوافه بالنسبة إلى المقدار الخارج عن المطاف [ 1 ] والأحوط اتمام الطواف بعد تدارك ذلك المقدار ثم اعادته ، والأحوط ان لا يمدّ يده حال طوافه من جانب الشاذروان إلى جدار الكعبة لاستلام الأركان أو غيره وان كان لا يبعد جوازه .

شرح
[ 1 ] قد تقدم ان المعتبر في الطواف ان يكون المشي حول البيت من خارجه ، وحيث إن الصّفة أي الشاذروان من أساس البيت ، فلا يكون المقدار الذي مشى عليه من الطواف . نعم ما دلّ على أن دخول البيت مبطل للطواف منصرف عن مجرد المشي على الصفّة ، وعليه فاللازم تدارك ذلك المقدار فقط ، وإعادة الطواف بعد إتمامه لاحتمال كونه من دخول البيت لا يكون إلاّ احتياطاً استحبابياً ، هذا بناءً على ما هو المعروف من كون الصفّة من البيت أي من أساسه ، وأمّا مع المناقشة فيه باحتمال كونها من خارج البيت من حوله فقد يقال بلزوم إعادة ذلك المقدار أيضاً ، لاحراز كون المأتي به طوافاً أي مشياً خارج البيت من حوله ، فيكون تداركه من المقدمة العلمية للطواف الواجب ، ولكن قد تقدم ما فيه من المناقشة والالتزام بعدم جريان اصالة البراءة بالإضافة إلى اشتراط كون الطواف من غير الشاذروان ، وقد نوقش بان التدارك في هذا الفرض أي على تقدير كون الشاذروان خارج البيت من الزيادة في الطواف ، ولكن لا يخفى ان ما دلّ على مبطلية الزيادة ما إذا كان يقصدها حين الاتيان بها ، لاما اتصف بالزيادة بعد الاتيان بآخر بقصد تدارك النقص المحتمل في السابق على ما ذكر في بحث الزيادة في الصلاة وغيرها . واما ما ذكر من أن لا يمد يده إلى استلام جدار البيت من جانب الشاذروان ، لأنه يعتبر في الطائف ان يكون جميع بدنه خارج البيت ، والشاذروان جزء من البيت ، فلا يكون المد المذكور خارجاً عن البيت ، لا يمكن المساعدة عليه . لصدق الطواف