شرح
بالثلاثة أشواط حيث يطلق الطواف على الشوط ، ولذا ذكرنا ان ما ورد في بعض روايات الاختصار في الحجر من إعادة الطواف أنه يحمل على إعادة الشوط جمعاً بينها وبين ما ورد في بعضها الآخر ، من أنه لو اختصر في حجر إسماعيل يعيد ذلك الشوط من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، مثل موثقة عمران الحلبي أو صحيحة ابن مسكان قال : ( حدثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلاثة أشواط ، ثم وجد خلوة من البيت فدخله قال : نقض طوافه وخالف السنة فليعد ) ( 1 ) ، ولو لم تكن في البين صحيحة حفص بن البختري كان مقتضي الموثقة والصحيحة التي لا يبعد عدم مناقشة الارسال فيها ، لان ظاهر نقل ابن مسكان أنه يشهد بسؤال من حدّثه وجواب الإمام ( عليه السلام ) عن سؤاله لامكن الحكم باختصاص البطلان بما إذا لم يطف بأزيد من ثلاثة أشواط ، والرجوع فيمن دخل البيت ، وفيمن دخلها بعد اكمال أربعة أو أزيد إلى اصالة عدم المانعية ، بل إلى اطلاق مثل قوله ( عليه السلام ) طف من الحجر إلى الحجر سبع مرات ، الا ان اطلاق صحيحة حفص بن البختري كما ذكرنا يمنعنا عن تخصيص البطلان ، نعم الأحوط إن مع تجاوز النصف يكمل ما أتى به اوّلا ، ثم يعيد الطواف أو يأتي بطواف كامل بقصد الأعم من التمام والاتمام ، وبما أن مستند المشهور في التفصيل بعض ما ورد في قطع الطواف للخروج للحاجة ويأتي الكلام فيه ، وأنهم جعلوا المقام من صغريات الخروج للحاجة لا يمكن ان يدعى ان فتوى المشهور كاشف عن مستند معتبر في التفصيل الذي ذهبوا اليه واللّه سبحانه هو العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب الطواف ، الحديث 4 ، ص 379 ، الجزء 13 .