( مسألة 1 ) اعتبر المشهور في الطواف ان يكون بين الكعبة ومقام إبراهيم ( عليه السلام ) [ 1 ] ويقدّر هذا الفاصل بستة وعشرين ذراعاً ونصف ذراع ، وبما ان حجر إسماعيل داخل في المطاف فمحل الطواف من الحجر لا يتجاوز ستة أذرع ونصف ذراع وما ذكروا أحوط .
شرح
بين اجزاء شوط واحد . نعم إذا قام دليل في مورد عدم البأس بالتفريق بعد الاتيان ببعض الأشواط مطلقاً أو عند طروّ الحاجة الاضطرارية يلتزم بجواز التفريق ، حيث إن الظهور يترك مع قيام القرينة على خلافه ، نظير جواز التفريق بين أجزاء الغسل الترتيبي ، وكذلك مقتضى تحديده بسبعة أشواط عدم اجزاء الناقص والزائد ، كما يأتي الكلام في المسائل الآتية .
[ 1 ] المشهور على اعتبار كون الطواف بين البيت والمقام وفي مقداره من سائر الجهات ، كما يدل عليه ما رواه محمد بن مسلم قال : ( سألته عن حدّ الطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طائفاً بالبيت ؟ قال : كان الناس على عهد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام والبيت ، فكان الحد موضع المقام اليوم ، فمن جازه فليس بطائف ، والحدّ قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلّها ، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفاً بغير البيت ، بمنزلة من طاف بالمسجد لأنه طاف في غير حدّ ، ولا طواف له ) ( 1 ) .
ولكن في سند الرواية ياسين الضرير وهو غير موثق ، وإن ذكر الشيخ ( قدس سره ) أن له لجميع كتب حريز ورواياته سنداً صحيحاً على ما في الفهرست ، ولكنها معارضة بصحيحة محمد بن علي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) ( عن الطواف خلف المقام قال : ما أحب ذلك وما أرى به بأساً فلا تفعله الاّ ان لا تجد منه بُدّاً ) ( 2 ) فان تم أمر السند في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب الطواف ، الحديث واحد ، ص 350 ، الجزء 13 .
( 2 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب الطواف ، الحديث 2 ، ص 351 ، الجزء 13 .