تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وإن كان المحصور محصوراً في عمرة التمتع فحكمه ما تقدم إلاّ أنّه يتحلّل حتّى من النساء ، وإن كان المحصور محصوراً في الحج فحكمه ما تقدّم ، والأحوط أنّه لا يتحلّل من النساء حتّى يطوف ويسعى ويأتي [ 1 ] بطواف النساء بعد ذلك في حج أو عمرة .
شرح
بالهدي في عمرة التمتع . ويبني ذلك على انقلاب النسبة بين صحيحة البزنطي الدالة على أن المحصور الذي انكسرت ساقه حلال من كل شيء ، قلت : من النساء والثياب والطيب ، فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم ، وبين مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) والمصدود تحل له النساء ، والمحصور لا تحل له النساء ببركة ما ورد في المحصور في العمرة المفردة من أنّه لا تحلّ له النساء حتى يعتمر بعد ذلك ، فيرفع اليد بذلك عن اطلاق صحيحة البزنطي فيخصّص مدلولها بحلية النساء في غير العمرة المفردة . وهذا المدلول أخص من صحيحة معاوية بن عمار فيرفع اليد عن اطلاقها بصحيحة البزنطي التي صارت بالإضافة إليها أخص . وفيه ما ذكرنا من شاهد الجمع بين صحيحة البزنطي وصحيحة معاوية بن عمار ونحوها ، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) الدالة على التفرقة بين صورة بعث الهدى إلى منى أو مكة فيحل له النساء ببلوغ الهدى إليها ، وبين الذبح والنحر في موضع الصدّ حيث لا تحل به النساء . [ 1 ] ما تقدّم من بيان دعوى انقلاب النسبة مقتضاه حلية النساء أيضاً في المحصور في الحج حتى في صورة الذبح أو النحر في موضع الحصر ، إلاّ أنه قد يدعي الاجماع على اعتبار العمرة المفردة في حلية النساء عليه ، ولكن قد تقدم ان مقتضى ما ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) حلية النساء في صورة بعث الهدى إلى منى للذبح أو النحر فيها يوم النحر ، وفي صورة عدم البعث مقتضى صحيحة معاوية بن عمار ونحوها توقف الحلية على إعادة الحج أو الاتيان بالعمرة المفردة .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 343 | الميرزا جواد التبريزي