تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

( مسألة 4 ) إذا احصر عن مناسك منى أو احصر من الطواف والسعي بعد الوقوفين فالحكم فيه كما تقدم في المصدود [ 1 ] ، نعم إذا كان الحصر من الطواف والسعي بعد دخول مكة فلا إشكال ولا خلاف في أن وظيفته الاستنابة .

شرح
لعمرة التمتع فإنه يقال لو كان الأمر كذلك يكشف تمكنه من اتمام عمرة التمتع والاتيان بحج التمتع ، فلا يكون في البين حصر يوجب الاحلال وإن لم يكن متمكناً من اتمامه وتمكن من ادراك الموقفين ، تتبدل الوظيفة إلى حج الافراد ، ولا يكون في البين موجب لوجوب الهدي ، فالأمر بالهدي يعد تمام المناسك قرينة على ادراك حج التمتع وإن لم يتمكن من ادراك الموقفين ، يخرج من إحرامه بالعمرة المفردة . والاطلاق المقامي في الصحيحة مقتضاه انه ان ذبح هديه في فرض ادراك الموقفين أو المشعر ينحل إحرامه كسائر موارد بعث الهدى ، حيث ذكرنا حلية النساء معه وإن بقيت استطاعته إلى القابل أو تجددت أو كان الحج مستقراً عليه من قبل فعليه الاتيان به من قابل . [ 1 ] وقد تقدم أنّ الحكم فيه إذا لم يدخل مكة ، الحلق أو التقصير بعد الاحلال بالهدى . والأحوط الاستنابة لطوافه وسعيه ، وإذا كان الحصر بعد دخول مكة فالمتعين الاستنابة كما هو مقتضى ما ورد فيمن لم يتمكن من الطواف والسعي يطاف عنه ويسعى عنه ، والفرق ان المصدود قبل دخول مكة لا يمكنه دخولها بخلاف المحصور ، فإنه يمكن ذلك نوعاً فيستنيب ، وكذا تجري الاستنابة في المحصور من أعمال يوم النحر فيحلق أو يقصر فيحل على ما تقدّم .