شرح
عليه في يومه ، قلت : فإن لم يذكر إلاّ يوم النفر ، قال : فليرمها ولا شيء عليه ) ( 1 ) وصحيحة معاوية بن عمار قال : قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) رجل نسي رمي الجمار قال : يرجع فيرمها قلت : فإنه نسيها حتى اتى مكة قال : يرجع فيرمي متفرقاً يفصل بين كل رميتين بساعة قلت فإنه نسي أو جهل وخرج ، قال : ليس عليه ان يعيد ( 2 ) وقد تقدم في صحيحة عبد اللّه بن سنان من الامر بالتفريق ويكون القضاء بكرة والأخرى اي الأداء عند الزوال ، والوارد في الصحيحة الأخيرة الأمر بالتفريق ، ولا يبعد الالتزام بالتفريق بان يتم القضاء من اليوم السابق ثم يشرع بالاتيان بالأداء ، والأحوط كون الشروع فيها بالفصل بينهما ، واما اعتبار كون الأداء عند الزوال والقضاء بكرة فلا يمكن الالتزام بوجوبه ، فان وقت رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ، وانه يقضى الفائت من رمي الجمار قبل الاتيان بالأداء ، والساعة الواردة في صحيحة معاوية بن عمار بمعنى حين وزمان ، بحيث يصدق في العرف أنه حصل الانفصال بينهما بحين ، حيث إن الساعة بمعناها اللغوي ، والمتحصل انه إذا ترك رمي الجمار نسياناً أو جهلاً فإن كان بمكة رجع ورماها ، ومقتضى اطلاق صحيحة معاوية عدم الفرق بين انقضاء أيام التشريق وعدمه وان خرج من مكة فلا يجب ان يرمي ، وفي صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت : له الرجل ينكس في رمي الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم العظمى قال : يعود فيرمي الوسطى ثم يرمي جمرة العقبة وان كان من الغد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب رمي جمرة العقبة .
( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب العود إلى منى .
( 3 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب العود إلى منى .