شرح
واللّه ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ) ( 1 ) وعلى ذلك يحمل ما في صحيحة جميل بن دراج المتقدمة وما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : أرم في كل يوم عند زوال الشمس ، وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة على الاستحباب أو على التقية ، هذا بالإضافة إلى المختار . واما بالإضافة إلى الخائف والعبد والراعي فلا بأس ان يرمي كل منهم ليلاً أي يرمي الجمار ليلة الحادي عشر ، والثانية عشر ، بان يرمي ليلة الحادي عشر ، ليومها والثانية عشر ليوم الثاني عشر ، وما يظهر من بعض الأصحاب من عدم الفرق بين الليل المتقدم والمتأخر لاطلاق النص لا يمكن المساعدة عليه ، فان اعتبار ليلة النحر في رمي جمرة العقبة ظاهر لظهور الروايات الواردة في خصوص ليلة العيد ، واما بالإضافة إلى رمي الجمار وأيام التشريق فقيل بجواز التقديم والتأخير لاطلاق النصّ كموثقة سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( أنه كره رمي الجمار بالليل ، ورخّص للعبد والراعي في رمي الجمار ليلاً ) ( 2 ) ، وفي موثقته الأخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : وخصّ للعبد والخائف والراعي في الرمي ليلاً أقول : بعد فرض ذكر الليل بغير قيد في بعض روايات رمي جمرة العقبة ، ويراد منه ليلة النحر بقرينة الإفاضة ، يكون الأمر في رمي الجمار ليالي أيام التشريق أيضاً كذلك ، فالروايات المتقدمة بصدد تجويز تقديم الرمي على هؤلاء الاشخاص قبل وقت الرمي ، ويؤكد ذلك ما ورد في ناسي الرمي انه يقضي في اليوم الآتي لا الليلة الآتية ، ولا يمكن الالتزام بان الراعي أو العبد إذا بات ليلة الثالثة عشرة فله ان يرمي بعد انقضاء أيام التشريق .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 13 ، ص 69 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 14 ، ص 72 .