تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
على ذلك جملة من الروايات مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إذا أردت ان تنفر في يومين فليس لك ان تنفر حتى تزول الشمس ( 1 ) الحديث وبمثلها يرفع اليد عن اطلاق صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الأول ، ثم يقيم بمكة ( 2 ) . ومثلها روايته يعني حماد بن عثمان بن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه عزّ وجلّ ( فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه لمن اتقى الصيد ) يعني في احرامه فان اصابه لم يكن له ان ينفر في النفر الأول ( 3 ) ، وهل المراد بالاتقاء من الصيد في خصوص احرام الحج أو يعمّ اتقائه في احرام عمرة التمتع أيضاً ، لا يبعد ان يعمّها لما تقدم في اشتراطها في حج التمتع ، ومقتضى الاطلاق في صحيحة جميل هو الالتزام بالعموم وان كان الاتقاء في احرام الحج هو المتيقن ، حيث إن المتيقن لا يمنع عن الاخذ بالاطلاق وكذا الاطلاق غير بعيد من رواية حماد الأولى التي قيل باعتبار سندها لكون محمد بن يحيى الراوي عن حماد هو محمد بن يحيى الخزّاز دون الصيرفي ، ولكن دعوى انصراف محمد بن يحيى إلى الخزّاز حيث ما يطلق محل تأمل خصوصاً في المقام ، حيث إن الراوي عن حماد بن عثمان في الرواية الثانية قيد بالصيرفي فلاحظ وكيف كان نفي شمول الاتقاء من الصيد اكله وامساكه ونحوه دون خصوص قتله أو اصطياده وجه لا يخلو عن تأمل واشكال وان كان أحوط ، والمنسوب إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب العود من منى . ( 2 ) الوسائل : الباب 9 منها وكذلك رواية زرارة ، الحديث 11 من أبواب العود إلى منى ، ص 274 . ( 3 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب العود إلى مِنى والحديث 2 و 7 و 8 .