شرح
قال : ( وقال : إذا جاء الليل بعد النفر الاوّل فبت بمنى فليس لك ان تخرج منها حتى تصبح ) ( 1 ) ، وظاهرها وان كان وجوب المبيت إلى طلوع الفجر ، ويحمل ذلك على الخروج بعنوان النفر ، ومقتضى ذلك عدم وجوب الرمي يوم الثالث أو على الاستحباب أو على من دخل منى بعد دخول الليل ، وعلى الجملة يجوز النفر في اليوم الثاني بعد الزوال ، وأما إذا ادركه دخول الليل يجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر أيضاً ، وعلى ذلك فمن تأهب اليوم الثاني عشر قبل غروب الشمس للخروج من منى ، ولكن غربت قبل ان يخرج منها وجب عليه المبيت بها ، وما عن العلامة من أن التأهب للخروج قبل غروبها كاف في جواز ترك المبيت ليلة الثالث عشر لكون البقاء بمنى في هذه الصورة حرج على المتأهب فيه ما لا يخفى ، فان الرافع للتكليف هو الحرج الشخصي ولا يكون موجباً لئلا يجب المبيت على المتأهب للخروج مطلقاً ، ومقتضى اطلاق ما تقدم عدم الفرق في وجوب المبيت إذا ادركه الليل بينه وبين غيره ، ويأتي في المسألة الآتية ان عليه مع الخروج ولو في صورة الحرج والاضطرار كفارة شاة على الأحوط ، وإذا نفر بعد الزوال يوم الثاني عشر ورجع إلى منى بعد دخول الليل لحاجة اقتضت العودة إليها فهل يجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر أولا يجب عليه ذلك ؟ فقد يقال : بعدم الوجوب لان وجوب المبيت ثابت لمن يكون بمنى عند غروب الشمس وادركه المساء وهو بمنى ، واما من كان خارجاً عن منى وادركه الليل وهو خارج عنه ، فلا يجب عليه المبيت في تلك الليلة ، نعم إذا كان رجوعه إلى منى قبل غروب الشمس وأدركه الليل وهو بمنى يجب عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب العاشر من أبواب العود إلى منى .