تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
المبيت في النصف الأول بان يبيت بمنى إلى انتصاف الليل ، وأما عدم اجزاء المبيت من الانتصاف إلى طلوع الفجر ، فعلى تقدير دلالتها عليه باطلاق المفهوم ، فيرفع اليد عنه بما ورد في صحيحته المتقدمة فان خرجت أوّل الليل فلا ينتصف الليل إلاّ وأنت في منى ، واما رواية عبد الغفار الجازي : قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكة ؟ قال : لا يصلح له حتى يتصدّق بها صدقة أو يهريق دماً ، فان خرج بعد انتصاف الليل لم يضرّه شيء ( 1 ) ، فلا ينافي ما تقدم من كفاية المبيت في منى من انتصاف الليل إلى طلوع الفجر ، لأن المفروض فيها الخروج قبل انتصاف الليل ، أضف إلى ذلك ضعف سندها بالنضر بن شعيب فإنه مجهول ، وعدم الالتزام بما ورد فيها من كفارة ترك المبيت تخييري بين التصدق وإراقة الدم ، بقي في المقام ما ورد في صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال : إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلاّ بها ( 2 ) ، ولكن اطلاقها من حيث مبدء العودة والكون بمنى يقيد بما ورد في صحيحة معاوية بن عمار من لزوم ذلك من انتصاف الليل أو قبله . واما لزوم المبيت بمنى ليلة الثالث عشر على من يكون بمنى عند غروب الشمس فقد تقدم ان ذلك وارد في صحيحة الحلبي المتقدمة ، ويدل على ذلك أيضاً صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال إذا نفرت في النفر الأول فان شئت ان تقيم بمكة وتبيت بها فلا بأس بذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب الأول من أبواب العود إلى منى . ( 2 ) الوسائل : الباب الأول من أبواب العود إلى منى .