( المسألة الخامسة ) لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي [ 1 ] فان قدمه فإن كان عن علم وعمد لزمته اعادته بعد السعي ، وكذلك ان كان عن جهل أو نسيان على الأحوط .
شرح
غيرها ، وظاهر هاتين ان التكليف لا يختص بالولي ، ويقال يلزم على ذلك اخراج القضاء من تركته ، لان كل واجب يتوقف الاتيان به على صرف المال يلحق بالديون يخرج عن أصل تركة الميت ، ولكن قد ذكر في قضاء الحج المنذور عن الميت ان هذه الكبرى لم تثبت ، فان أوصى به الميت يخرج عن ثلثه ، فإن لم يوص لم يجب الاتيان به لا على الولي ولا على غيره ، نعم يستحب القضاء عنه ، وبما ان ما رواه حماد عن معاوية يتعارض مع ما رواه عنه ابن أبي عمير ، وكذا صفوان وفضالة ، ويشكل الحكم بوجوب القضاء على الولي خاصة ، وكذا الحكم بان قضاء طواف النساء كقضاء نفس حجة الاسلام ، بل يحتمل أن تكون لمعاوية بن عمارة رواية واحدة ولا يعلم أصلها هل هي ما نقله عنه حماد بن عيسى أو ما نقله غيره ، وكيف كان فالأحوط على الورثة القضاء من تركته ، نعم في الرواية التي رواها ابن إدريس في آخر السرائر من نوادر البزنطي ما ظاهره ان قضاء طواف النساء عن الميت تكليف على وليه ، ولكن سند ابن إدريس إلى نوادره غير معلوم لنا ، هذا في القضاء عن ميت نسي طواف النساء ، وأمّا التارك جهلاً أو مع العلم والعمد فالأحوط فيهما كما في الناسي .
مسائل طواف النساء
[ 1 ] ويدلّ على ذلك ما ورد من أن طواف النساء بعد الحج ، ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( في بيان حج الافراد والقران وعليه طواف بالبيت وصلاة ركعتين خلف المقام وسعي واحد بين الصفا والمروة وطواف بالبيت بعد الحج ) ( 1 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب أقسام الحج .