شرح
الالتزام بجواز الاستنابة كما أنه لا سبيل إلى الالتزام بجواز الاستنابة للتارك عامداً عالماً مطلقاً ، فعليه الرجوع إلى مكة والاتيان بطواف النساء بنفسه ، وإلاّ يبقى على ما هو عليه من حرمة النساء .
ثم إن المستفاد من الروايات ان لطواف النساء جهتين الأولى : وجوبه النفسي بعد الحج ، الثانية : جهة كونه محللاً للنساء وإذا مات المكلف ولم يأت بطواف النساء يجب القضاء عنه ، ويقع الكلام في أن قضاء طواف النساء عن الميت كوجوب قضاء ما فات عن الأب من الصلاة والصيام تكليف لوليه ، أو ان قضائه كقضاء نفس الحج الذي فات عن الميت يخرج من تركته من غير أن يختص التكليف بالولد الأكبر ، وقد ورد في بعض الروايات انه يقضي طواف النساء عن الميت وليه . وقد روى حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ، قال : يرسل فيطاف عنه فان توفي قبل ان يطاف عنه فليطف عنه وليه ( 1 ) ، وظاهرها ان القضاء وظيفة ولي الميت كما هو الحال في قضاء الصلاة والصوم .
وقد ورد فيما رواه ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) يأمر من يقضي عنه ان لم يحج ، فان توفي قبل ان يطاف عنه فليقضي عنه وليه ( 2 ) ، أو غيره فيما رواه صفوان وفضالة عن معاوية بن عمار فان هو مات فليقض عنه وليه ( 3 ) أو
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 58 من أبواب الطواف .
( 2 ) الوسائل : الباب 58 من أبواب الطواف .
( 3 ) الوسائل : الباب 58 من أبواب الطواف .