شرح
جهلاً أو نسياناً فقد يقال إن ما ورد في صحيحة جميل بن دراج مقتضاها ان التقديم جهلاً أو نسياناً لا يضرّ بصحة طواف النساء ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق قال لا ينبغي إلاّ ان يكون ناسياً ، قال : فان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اتاه أناس يوم النحر ، فقال بعضهم يا رسول اللّه أني حلقت قبل ان اذبح ، وقال بعضهم حلقت قبل ان ارمي فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي ان يؤخروه إلاّ قدموه قال : لا حرج ( 1 ) ، ومثلها حسنة محمد بن حمران ( 2 ) فان قوله ( عليه السلام ) اتاه أناس ، قرينة عرفية ان المراد بالناس الأعم من الجاهل ، فيستفاد من الصحيحة والحسنة قاعدة كلية وهي انه إذا كان الاخلال باعمال الحج من حيث التقديم والتأخير جهلاً أو نسياناً فلا يضر ذلك ، وقد نوقش في الاستدلال بهما في المقام بان طواف النساء غير داخل في اعمال الحج يعني اجزائه ، وظاهرهما الاخلال جهلاً أو نسياناً في واجبات الحج ، يعني اجزائه الواجبة . وفيه ان الخارج عن مدلول الصحيحة المبيت في منى ورمي الجمار في أيامها ، لأن المفروض ان السؤال من الاعمال ، وقع يوم النحر ، من الاعمال إلى ذلك اليوم ، فيعمّ الاعمال التي فيها اعتبار تقديم وتأخير سواء كان من اجزاء الحج أو من الواجب فيه ، حيث إن عامة الناس لا يعرفونها إلاّ بعنوان اعمال الحج ، وعلى ذلك فصحيحة جميل بن دراج ، وحسنة محمد بن حمران تكونان قرينة على حمل موثقة سماعة بن مهران الدالة على صحة طواف النساء قبل السعي على صورة النسيان أو الجهل ، فإنه روى عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل طاف
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب الذبح .
( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير .